السيد المرعشي
412
شرح إحقاق الحق
ومنهم العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن الخطيب الشهير بابن قنفذ القسنطيني المتوفى سنة 810 في ( وسيلة الاسلام بالنبي ) ( ص 113 ط بيروت ) قال : وفي السنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يقيم الحج بالناس ، وهي أول حجة كانت في الاسلام ، وكل فرض فبالمدينة نزل إلا فرض الصلاة فبمكة . والسبب في حجه على ما أخرجه السهيلي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى تبوك نقض المشركون العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين في الطواف ، وذكر مخالفة المشركين للمسلمين في الطواف وكونهم عراة في طوافهم ، فأمسك صلى الله عليه وسلم وبعث أبا بكر رضي الله عنه ونزلت بعده سورة براءة بنقض العهد وانكشف سرائر المشركين ، ولذلك تسمى الفاضحة . فأمر صلى الله عليه وسلم عليا بن أبي طالب رضي الله عنه أن يخرج بها ويقرأها على الناس يوم النحر . فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : أردت أن يبلغ عني من هو من أهل بيتي ، فمضى وأقام أبو بكر الحج بالناس ، وفعل علي ما أمره به وجعل المشركون أربعة أشهر من يوم النحر ليرجع كل واحد إلى مأمنه ولا عهد له بعد ذلك . ومنهم العلامة عمر بن مظفر الشهير بابن الورى في ( تتمه المختصر ) ( ص 179 ) وفيها بعث أبا بكر ليحج بالناس ومعه عشرون بدنة لرسول الله ( ص ) وثلاثمائة رجل ، فلما كان بذي الحليفة أرسل عليا رضي الله عنه في أثره وأمره بقراءة آيات من أول سورة البقرة على الناس : وأن ينادي : أن لا طوف بالبيت بعد السنة